قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٧٣

عبّر له، ولا يحتاج إلى شهرة، وما كان ممّا تقوم به الحجّة بوجوبه من حجّة العقل بعد سماعه؛ بل لا تقوم الحجّة في وجوبه إلا بالسماع، وذلك فيما يلزمه اعتقاده. فقيل: إنّه تقوم عليه الحجّة من كلّ معبّر عبّر له. وقيل: بالأمين في دينه. وقيل: بأمينين؛ ولا يبعد أن لا يهلك إلا بثقتين.

وأمّا فيما عليه أن يعمل به، فإن كان ممّا يفوت؛ فقيل: تقوم عليه الحجّة بالواحد الأمين أو الثقة. وقيل: بالاثنين كذلك. وقيل: لا تقوم عليه الحجّة حتّى يحضر وقته كالصلاة؛ فإذا حضرت؛ قامت عليه الحجّة بمن أخبره من قبل؛ إن لم ينس ذلك بكلّ معبّر. وقيل بما ذكرناه في الاختلاف.81 س

وأمّا فيما لا يفوت؛ فقيل: إنّه يقوم عليه الحجّة بمعرفة لزومه؛ كما تقوم الحجّة بمن عبّر الصلاة له قبل حضور وقتها؛ وذلك بوجوب معرفتها. وقيل: لا يجب علم ذلك إلا عند وجوب العمل.

فإن كان ممّا يجوز فيه تأخير أدائه؛ فقيل: لا يجب عليه علم ذلك، واعتقاد صدقه، إلا إذا قرب فواته بمقدار ما يدرك فعله؛ كالحجّ والزكاة عند الموت؛ ولكن عليه الوصيّة بذلك؛ لأنّه لا يدري متى يدركه الموت. وقيل: لا يهلك إذا اعتقد أداء ذلك باعتقاد صادق في أدائه، والوصيّة به على موجبها عليه إذا مات، ولم يدرك الوصيّة.

وأمّا الشهرة في تصديق أحداثٍ باطلةٍ لا يجوز الاختلاف في الحكم بباطلها، إلا أنّها باطلة على أحد؛ فإن كانت بداية الشهرة على وجه الحكم اللازم تصديقها في الحكم الظاهر؛ مثلا إن بدايتها كانت بشهود يحكم الشرع

٣٬٤٥٣ / ٣٦٬٧٥٥