قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٣٥

اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران:26].

مسألة عن أبي محمد: فيمن يقدمه المسلمون إماما لهم، ما صفته؟ قال: لا يكون إلا رجلا بالغا، حرا، عاقلا، مميزا، لا أصم، ولا أعمى، ولا ناقص الجوارح، لما يسقط عنه فرض الجهاد، ولا مجنونا، ولا معتوها، ولا خصيا، ولا مجبوبا، ولا حسودا، ولا كنودا، ولا كذابا، ولا مخلفا للعهد، ولا سيء الخلق، ولا بخيلا، ولا كفورا، ولا جاهلا، ولا أبله، ولا جسورا على ما لا يعلم، ولا غيابا، ولا مغضابا، ولا متهما، ولا ممن تلحقه /142/ التهمة في نفسه، أو في قوله، أو في أمانته التي قلد إياها، وغير ذلك، وأن يكون عالما، وأقل ذلك من علمه أن يكون ممن يصلح للولاية ممن يوليه الإمام، وأن يكون مع ذلك ورعا نزيها صبورا حليما، بارا للمسلمين، رحيما، عطوفا، غير متكبر، ولا متجبر، ولا مقتحم على الأمور بغير علم، [ولا مشورة](1) أهل العلم والورع من المسلمين الذين يجوز أن يكونوا من أهل الشورى، ولا يجوز أن يكون أهل الشورى فيما يجوز أو فيما لا يجوز إلا أهل هذه الصفة من الأولياء، ولا يكون عاجزا ولا ضعيفا وهنا شديدا على أعداء الله، هيّنا ليّنا لأولياء الله، ولا غيابا ولا مغتابا، وإذا لم يكن فيه هذه الخصال، فلا يكون إماما.

مسألة: ومن كتاب التمهيد عن قومنا: في صفة الإمام المعقود له: قال: نحب أن يكون على أوصاف منها: أن يكون قرشيا من الصميم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:

(1) هكذا في الأصل، ولعله: ومشاورا.

٣٤٬٥٤٠ / ٣٦٬٧٥٥