الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٣٩مسألة: الشيخ أبو الحسن ? في الإمام الضعيف إذا بويع على هذه الشروط ثم حكم في مال أو نصب حربا، أو قتل نفسا على وجه الحكم، فعورض وسئل فقال: فعلت بمشورة المسلمين، هل يقبل منه؟ قال: نعم.
قيل: فعليه أن يبين من شاور إذا طلب منه أو لم يطلب؟ فقول: ليس عليه أن يبين ذلك طلب منه أو لم يطلب؛ لأنه مصدق. وقول: عليه أن يبين إذا طلب منه أو لم يطلب، ليزيل عن نفسه الريب، وإن احتج بعالم من أهل الدعوة إلا أنه لم تثبت له ولاية؛ فلا أعلم له حجة بواحد، وإن احتج بواحد من أهل الشورى؛ فهو حجة؛ لأنه بمنزلة الفتيا بالحكم، وإن احتج بقوم قد ماتوا؛ فلا يساء به الظن، وهو على منزلته.
مسألة: أبو المؤثر: /147/ وإن كان الإمام شرطه عليهم إنما هو حاكم في موضع من المواضع دون غيره من القرى والأمصار، هل عليه قيام في غيره؟ فنقول: إن عليه إقامة الحق في كل موضع قدر على إقامة الحق فيه، والله أعلم.
مسألة: في الإمام إذا بويع على أن لا يفعل إلا بمشورة المسلمين، وطلب أن يكتبوا له كتابا يبينوا له ما يأتي من ذلك، فيبين لهم أنه لم يأت منه إلا على الحقيقة ما كتبوا له، وأنه إنما يريد بذلك حجة منهم، ويعمل هو ما يريد؛ فلهم منعه، وعليه قبول ذلك منهم.
قيل: فإن كتبوا له كتابا أن الإمام يفعل كذا ولم يجعلوا له، وإنما أثبتوا له أثرا؟ قال: ليس له أن يفعل ويعمل بذلك، إلا أن يجعل له المسلمون أن يعمل بذلك، ثم له أن يعمل به.
مسألة: قيل: فإن كان الإمام قليل التعليم، ولم تتقدم له معرفة بالأثر، وهو جسور على الأشياء مع قلة تحرزه، يكاد يهيم على الأمور بغير صحة أثر إلا