قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٤٠

بتأويل، وهو كثير العمل بالرخص والشواذ، وطلب أن يكتبوا له كتابا لينفرد العمل بها عن المشورة؟ قال: ليس لهم ذلك مخافة أن يحصل فيما لا مخرج له منه، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: الصبحي: وسألته: هل بين القاضي والحاكم فرق؟ قال: معناهما واحد، ولو افترقا في التسمية.

قلت له: فالمال الذي عليه للقاضي، /148/ أيجوز أن يسلم إلى من جعله الإمام والجماعة حاكما؟ قال: هكذا عندي إذا كان حاكما، دليلا، مستأهلا لما جعل له من المعرفة والعدالة، والجاعل له إمام عدل، فعندي أن له ما للقاضي العدل إذا لم تكن هنالك شبهة ولا ريبة.

قلت له: إن كان الإمام لم يفوّض إليه تنفيذ الأحكام، بل شرط عليه مشورة أهل العلم؟ قال: هذا لا يضره، والمشورة فرض على الإمام، فكيف بالحاكم. وقيل: ليس بفرض حتى يشترطها المسلمون عليهما، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل أمره الإمام بالإحكام بين الناس بالحق، وأمره بالقيام بالعدل، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلد، هل يجب عليه القيام بالذب عن هذه البلد الذي جعله الإمام فيها حاكما، وأن يحميها عن التعدي والمظالم، وأن يقوم بذلك بنفسه إذا تشاهر معه الفساد في البلاد، أم يسعه الوقوف في موضع أحكامه، ومتى استغاث به ملهوف بلغه الحق؟ قال: إذا قبل ذلك من الإمام؛ فعليه ذلك، وهذا بمنزلة الوالي، وعليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنع الناس عن التعدي على بعضهم بعض، حيث بلغت قدرته؛ لأنه من القيام بالعدل، ويدخل في العدل جميع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجميع الإنصاف والإحسان، ذاك إذا كان /149/ حاكما، وقبل من

٣٤٬٥٤٥ / ٣٦٬٧٥٥