الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٤٥عليهم، وعلى دولتهم ودعوتهم، ولا تكون لهم في نصرتك الأخيار، وألزمهم ذلك، ولا يحل لهم الإدبار.
مسألة: وقيل: إن موسى بن أبي جابر أراد محمد بن المعلا للإمامة، وكره ابن المعلا أن يقطع الشري، وكره موسى أن يوليه الإمامة حتى يقطع الشري. وقيل: لا يلي ذلك إلا شاري قد قطع الشري، يبايع الإمام على الشري، ثم يبايعه المسلمون. وقيل: لما قتل الإمام سعيد بن عبد الله ? لم يزل الباقون من شراته على ما هم عليه من قطع الشري، والله أعلم، وفي موضع: وقد كان أئمة عمان مدافعة مثل سعيد بن عبد الله، وراشد بن الوليد.
مسألة: وبلغنا أن المهنا بن جيفر كان شاريا، فبايعه موسى بن علي الإمامة على طاعة الله وطاعة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
مسألة: وللإمام إذا كان شاريا، وأعوانه مدافعين؛ أن يكره الناس على أخذ الصدقات، وكذلك إن كان مدافعا؛ /154/ فله أن يكرههم أيضا.
مسألة: فإن لم يقطع الإمام الشري قبل أن يبايع له على الإمامة، فذلك جائز، ويكون مدافعا، وهكذا أئمة حضرموت لا يقطعون الشري وإنما هم مدافعون، وعلى المسلمين من السمع والطاعة للإمام المدافع كما عليهم للإمام الشاري، وله عليهم من الأمر في جميع أحكامهم كما للإمام الشاري، والله أعلم. انقضى الذي من المصنف.
مسألة: أبو عبد الله: إن الشاري يجوز له أن يحج الفريضة، ولو لم يأذن له الإمام.
مسألة: وحفظ الوضاح بن عقبة عن منير: إن الشاري لا يحمل الدين.