الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٤٦الباب الخامس عشر في الشاري
من كتاب المصنف: وعمن قطع الشري على نفسه وهو جاهل بما يلزمه، أو كان غير جاهل، ثم قتل الإمام فأهمل ذلك، هل عليه ما على الشاري الذي يكون تحت الراية إذا كان قد ضعف الإسلام؟ قال: أما الجاهل فأعذر من الداخل فيما قد علم، وعليهما جميعا التوبة والندم فيما دخلا فيه، ولم يقوما بحق ما يلزمهما مما دخلا فيه، واختلف فيه؛ فقول: هو موقوف عنه. وقول: هو على ولايته.
مسألة: ومن شارى الإمام حتى مات الإمام، وعقد غيره إماما مدافعا؛ فقول: إن الشري ثابت عليه. وقول: إن الشري قد سقط عنه، وقد كان الإمام راشد بن سعيد شارى قوما ثم مات، فسمعنا أن أبا علي الحسن بن سعيد كان يفتي أن الشراة على ما كانوا عليه /155/ من الشراي، وكان محمد بن خالد يفتي أن الشراء قد سقط عنهم.
مسألة: فيمن شرى نفسه يوما واحدا؟ قال: عليه ما على الشراة الصادقين هذا اليوم، فما نرى ذلك منهدما عنه. أبو الحواري: بلغنا فيمن أشرى نفسه يوما واحدا؛ فليس عليه إلا ذلك اليوم.
مسألة: في الشاري الذي قطع له الإمام الشري، هل له أن يبرئ نفسه من ذلك؟ قال: لا.
قيل: فعليه أن يجعل ماله مثل نفسه؟ قال: إذا كان القطع على المال أيضا؛ فعليه ذلك.