قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٤٧

قيل: فمن يقطع له الشراء؟ قال: الإمام أو من يأمره الإمام بذلك. وقيل: من اعترض رجلا فعقد له الشري بغير أمر من الإمام أنه يثبت عليه الشري.

وفي موضع: عن أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد: في رجل ليس بإمام ولا والي، ولا هو من القوام بالحق، اعترض رجلا فعقد عليه الشري، هل يثبت عليه؟ قال: نعم.

مسألة: في موافقة الإمام الشاري وتخلفه، أهو حق لمخلوق أو لله؟ فإنه حق لله، ليس للناس فيه شيء، والشاري يجوز جبره على خدمة المسلمين، وعز دولتهم.

مسألة: القاضي بن عيسى: في الشاري إذا عاهده الإمام على الخروج، فتوارى ولم /156/ يف، وفي غالب الظن أنه في منزله؟ قال: إن هجم عليه؛ لم أعنف من هجم عليه، والله أعلم.

وفي موضع: إن الشاري إذا لم يعلم بأي وجه استتر في نيته، لم يجز الهجوم عليه. وأما إذا كان مبطلا في اختبائه، وكانت صحة باطلة ظاهرة جاز الهجوم عليه، وأنه إذا كان محاضرا معانيا وليس له عذر بيّن لم يقبل عذره. فإن كان غائبا لا يعرف حاله كان معذورا في نفسه، والله أعلم.

قيل: فإن هجم عليه فلم يوجد، هل يجوز أن يهجم عليه ثانية، أو يجوز كشف الجدر عنه، وقلع الأبواب وكسر الأقفال؟ قال: إذا جاز الهجوم عليه مرة كان جائزا في كل وقت أنه في ذلك المنزل، والله أعلم: أنه يجوز. فإن عالجوا في تحويل الأبواب أو تسوير الجدار ثم كسروا الجدار أو الباب في ذلك؛ كانوا له ضامنين، والله أعلم. انقضى الذي من المصنف.

٣٤٬٥٥٢ / ٣٦٬٧٥٥