قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٧٦

بمعرفة ذلك؛ والله أعلم. وهذا بخلاف ما وجدته عن أصحابنا؛ فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منه إلا عدله.

مسألة: ومن كلام الشيخ ناصر بن أبي نبهان من مسألةٍ كبيرةٍ في الشهرة: وأمّا البراءة بالشهرة في أحد أولياء الله إذا كانت الشهرة مبتدؤها ممّن لا يقبل قولهم في ذلك؛ فلا يجوز أن يبرأ منه برأيٍ ولا بدينٍ، وإن كانت الشهرة مبتدؤها ممّن يلزم قبول شهادتهم في الحكم؛ وذلك أن يكون عن علماء أو ممّن تجوز شهادتهم عليه، واشتهر بعد ذلك؛ لزمه الحكم بها من ولايةٍ أو براءةٍ، إن كانت عن علماء أفاضل، وجاز له إن كان مبتدؤها /83 م/ ممّن يجوز قبول قولهم، وذلك أنّ الأحداث بشهادة العلماء فيها عن المحدث لا يلزم في لزوم قبول شهادتهم تفسير الحدث إذا قالوا: إنّ هذا الحدث حدث يفسق به ظلم فلاناً في حقّ عليه تفسير الحقّ، ولا وصف ظلمه؛ لأنّهم يعلمون حكم الظلم في ذلك، وعلى الثقات من المسلمين لغير العلماء أن يفسّروا ما ظلمه، ويصفوا فعله في ذلك فينظر العلماء في ذلك؛ فإن عرفوه أنّه ظلم؛ قبِل قولهم، وإن رأوه غير ظلم؛ حكموا به غير ظلم، وإن لم يفسروا؛ فقيل: يقبل قولهم، ويجوز قبوله؛ لأنّ الثقة لا يقول: فلان ظلم فلانًا في كذا إلا وقد عرف حكمه أنّه ظلمه؛ فلأجل ذلك يختلف مبتدأ الشهرة، ولا يكون لزومها إلا على حكم مبتدئها. انتهى ما أردنا نقله.83 س](1).

(1) زيادة من ق.

٣٬٤٥٦ / ٣٦٬٧٥٥