قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٦٤

إليه الأمر بنو مروان إماما فأظهر التوبة، وكان عاملا لهم، فرضي به /160/ المسلمون فمضت إمامته.

مسألة: الضياء: لا تصلح الإمامة إلا برجلين، حرين، مسلمين، ثقتين، عالمين، يتوليان الصفقة.

قال أبو المؤثر: خمسة فيهم عالم.

وفي موضع: قال أبو المؤثر: إنما يثبت عقد الاثنين برأي جماعة المسلمين، ومشورة أهل الدين. وأما برأيهما وحدهما؛ فلا نبصر ذلك.

فإن قيل: لم صار حجة، ونحن نراه استبداد (خ: استبزازا)؟ قلنا: ذلك إذا وضعت في غير موضعها، فأما فيمن يصلح؛ فلا يحل رد مكانه، وإنما جاز عقد الاثنين؛ لأنهما حجة، وهما أدنى من يقطع العذر. فإن اجتمعوا؛ فذلك أفضل، ولو دعي داع بعد ذلك إلى من هو أفضل؛ فالوفاء إذا وقع الأمر عند بعض أهله، ومن يصلح أفضل وهو ألزم، ولا يقع التقصير والخطأ إلا مع الإساءة.

فإن قيل: فخطأ الفضل؛ فلا يقال خطأ الفضل، وقد وقع في فضل، ولكن ترك الذي هو أفضل.

مسألة: في المقدمين للإمام إذا كانوا من أعلام المصر، المنصوبين للفتيا، أو كانوا من أهل العدل في النظر والتعديل، وليسوا بأعلام منصوبين، فإذا قدمه اثنان فصاعدا من علماء المسلمين، وأظهروا ذلك، ولم يقع تنازع بوجه يجوز التنازع من المسلمين؛ فقد قيل: إنهما إذا كانا /175/ عالمين بما دخلا فيه من عقد الإمامة، ومن يجوز وتثبت له الإمامة، ويتوليان بعضهما بعضا؛ صحت ولايتهما عند أهل زمانهما، في موضعهما الذي عقدا فيه للإمام؛ فذلك حد علمهما إذا كانا موافقين للمسلمين فيما دانوا به، من القول والعمل، عالمان بما

٣٤٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥