قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٦٧

العدل من غيره من المسلمين. فإن وجدوا من هو أفضل منه، ومن هو قوي مثله في العدل، قدّموا من هو أفضل منه.

قال غيره: إذا قام بالاثنين عند وجود، قام بالواحد ممن هو أهله من عقد الإمامة عند تسليم المسلمين للواحد.

مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: وأما صفة الجماعة الذين يقومون مقام الإمام العادل في تزويج من لا ولي له من النساء، وفي الوكالة للأيتام، والأغياب، والمساجد، وفي أجزاء النفقات، والكسوة للنساء والصبيان، على من وجبت عليه لهم، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك على قول بعض المسلمين إذا عدم الإمام العادل، وفي قبض /178/ الزكاة، ووضعها في أهلها؛ فقد قيل في صفتهم باختلاف، قولهم: جباه البلد، الرؤساء، النافذ أمرهم. وقول: هم الثقات العدول من جباه البلد، ويعجبنا القول الآخر، إذا وجد الثقات العدول لذلك، وحد الجماعة؛ قول: اثنان. وقول: ثلاثة. وقول: خمسة. وقول: ستة على ما جاء من الاختلاف في الإمامة.

واختلف فيما يجوز للجماعة إن عدم الإمام العادل؛ فقول: يجوز لهم ما يجوز للإمام العادل من القيام بالحق والعدل سوى إقامة الحدود. وقول: يجوز لهم جميع ذلك حتى إقامة الحدود. فإن اجتمعوا أن يقيموا أحدا من الثقات العدول ليقوم بالحق، وأجمعوا عليه؛ كان إجماعهم عليه إجماعا، ولم يكن له الخروج من إجماعهم، إذا كان قادرا وأهلا لذلك، على أكثر قول المسلمين؛ لأن كل إجماع في وقت أهل الإجماع إجماع في حكم، أو رأي في قول أو عمل، واختلف الفقهاء فيمن يقدمونه لذلك؛ فقول: إنه لا يستحق التقديم لذلك إلا أن يكون للمسلمين وليا، وصفة الولي هو من عرف بالأعمال الصالحات، والمسارعة إلى

٣٤٬٥٧٢ / ٣٦٬٧٥٥