قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٦٩

الباب العشرون في مبايعة الإمام للناس

ومن كتاب المصنف: يقول: "قد بايعتني للإمام فلان، لكافة أهل عمان، على طاعة الله تعالى وطاعة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، والعمل بكتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تطيعني إذا أمرتك، وتنتهي إذا زجرتك، وتنصرني إذا استنصرتك، وقد أعطيتني صحة عهدك على الوفاء لله بما عليه عاهدتك، والصبر عليها لله، ومقاساة المكاره فيها إلى تمامها، وإنك ملزم نفسك كل ما لله تعالى عليك فيه حقا واجبا، وميثاقا لازما، وعهدا مؤكدا، لا براءة لك منه إلا بالوفاء لله فيه، وقد أعطيت الله تعالى على هذه البيعة على رضا منك بها، بالعزم من قلبك عليها، وعلى /180/ الاختيار لها طاعة لله، شهد الله وملائكته ومن حضر من المسلمين".

مسألة: "قد بايعتني للإمام فلان ابن فلان، على طاعة الله وطاعة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الجهاد في سبيل الله، وأن عليك له ما على الشراة الصادقين، والله شاهد بذلك"، فإذا قال: "نعم"، ثبت عليه الشري.

مسألة: وفي موضع زيادة: "وعليك أن تطيعه إذا أمرك، وتنفر إذا استنفرك على أن لا تحدث حدثا، ولا تؤوي محدثا، وعليك ما على الشراة الصادقين"، فإذا قال: "نعم"، قد ثبتت البيعة في عنقه، وعليه الطاعة له، ولكل إمام عدل قام بعده، وإن قال: "نعم إن شاء الله"؛ فقد انهدمت البيعة، فليعد غيرها عليه ثانية، حتى يقول "نعم" بلا استثناء.

٣٤٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥