قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٧٠

مسألة: وهل يجوز أن يحلف من خاف منه العذر في البيعة، بالطلاق والعتاق والحج؟ قال: نعم، ذلك جائز.

مسألة: واليمين التي يجبر عليها الإمام حق لله لإعزاز دين الله إذا خاف على دولة المسلمين الانتهاك؛ لأن القيام في هذا إنما هو إظهار دين الله، فليس للعباد في هذا حق، والله أعلم.

مسألة: في أهل قرية امتنعوا من البيعة للإمام، هل يجبرون عليها؟ قال: نعم إذا امتنعوا. وأما إذا سمعوا وأطاعوا، فليس على الناس /181/ كلهم أن يبايعوا بأيديهم، وكل من سمع وأطاع ورضي؛ فقد بايع، وليس عليه أن يبايع بيده، ومن أبى أن يسمع ويطيع أخذ بما استعصى.

مسألة: وفي موضع: إن الجبر على الشري لا يجوز، ويجوز الجبر على البيعة إن امتنع عن الطاعة.

مسألة: وكل من سمع وأطاع ورضي؛ فقد بايع، وليس عليه أن يبايع بيده، ومن أبى أن يسمع ويطيع؛ أخذ بما استعصى به، والله أعلم.

مسألة: اختلف كيف كان مبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - للنساء؟ فقول: ما مس قط امرأة. وقول: كان على يده ثوب فبايعهن. وقول: جيء بطشت فصر فيه الماء، فأدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - يده في الماء، ثم أمر النساء فكن يدخلن أيديهن في الماء الذي في الطشت، وقالت عائشة: ما بايع امرأة قط فمس يدها، ما بايعهن إلا بهذه الآية، وقالت: فإذا أخذ عليها قال: "اذهبي فقد بايعتك". وقول: كان يؤتى بقدح ماء فيدخل يده فيه ثم يدفعه إلى النساء، فيدخلن أيديهن فيه، قال تغلب: سمى الله - عز وجل - النساء مؤمنات قبل أن يؤمن؛ لأنهن اعتقدن الإيمان، والله أعلم.

٣٤٬٥٧٥ / ٣٦٬٧٥٥