الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٧٢الباب الحادي والعشرون في عقد غير الأولياء
من كتاب المصنف: وهل للإمام أن يقبل الإمامة من غير من يتولاه؟ قال: كيف يقبلها من غير من يتولاه.
قيل: لو عدم العلماء، ورجاء أن يقوم، ولم يكن إلا السادة، هل يقبلها منهم، ويقوم بالأمر؟ قال: بلى، ولو أن قائما يقوم بالعدل لم يكن عليه في ذلك شيء، ولكان مثابا.
قيل: فيقيم الحدود؟ قال: نعم؛ لأن على الجماعة من أهل القوة أن يقوموا بالأمر، ويكونوا هم السلطان، وعليهم القيام بالحدود.
مسألة: الشيخ أبو محمد: في رجل من المسلمين له عندهم قَدْر وولاية، اجتمع أهل مصره على /183/ تقديمه إماما، فعقد له مسلمون ومحدثون من أهل البراءة، ولم يعلم من سبق إليها ولا ممن قبلها؟ قال: إذا لم يعلم وأشكل أمر هذه العقدة، ومن تولى عقدها للإمام، ومن سبق إليها أهل العدالة في الدين وأهل البراءة؛ فإن إمامته موقوفة إلى أن يعلم صحتها، وتهمل ولايته التي كان يستحقها بدخوله في الأمر المشكل، إلى أن يتبين حاله، وعمن قبل الإمامة؛ فإن كان قبلها من المسلمين دون أهل الحدث المخطئين؛ رجع إلى ولايته وثبتت إمامته؛ إذ تبين صحة عقدته، وإن صح أن العقدة سبق إليها من لا يكون حجة، ولا تثبت به الإمامة من أهل الأحداث في الدين؛ برئ منه وممن عقد له، وإن صح أن الذي تولى العقدة له، وسبق إليها قوم من أهل الوقوف ممن لم تتقدم له ولاية مع المسلمين؛ فحاله وحالهم الوقوف إلى أن يتبين حاله، أو يقع التراضي والتسليم له من الجميع، له أن تجري أحكامه بالعدل في مصره سنة، ولا