الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٧٣ينكر المسلمون أحكامه، فإذا وقع التسليم والرضا به؛ فقد ثبتت إمامته عليهم، وجرت الأحكام بالعدل منه عليهم، ولم ينكروا إمامته ولم يدفعوها ولم يتنازعوا فيه وفيها؛ فقد ثبتت، ويقوم العقد الصحيح بالرضا.
وعن أبي المنذر بشير قال: للمسلمين أن يقفوا عنه حتى يتبين لهم: من أيهم بدأ بالعقدة، وعليهم أن يسألوه عن ذلك، /184/ وعليه أن يجيبهم. فإن قال: إنه قَبْل العقدة؛ قَبِل ذلك منه.
مسألة: ومن دخل في العقدة المشكلة ممن تقدمت له ولاية؛ لحقه حكم الإمام في الولاية أو الوقوف أو البراءة.
قال بشير: ومن دخل في إمامة فاسدة؛ لحق بحكم المعقود له.
قال الشيخ أبو الحسن فيمن قال: إنه تجوز إمامة من لم يعلم من قدّمه؛ قال: هذا خطأ، إلا أن يتفق على صحة أحكامه، فتجري في المصر سنة، ولا يختلفون فيه ولا فيها.
مسألة: وعنه: فيمن قال: تجوز إمامة من قدّمه مسلمون ومحدثون من أهل الإقرار؛ قال: هذا خطأ، لا يلتفت إلى قائله، أنه لا يتولى إلا من قدّمه المسلمون، أو يقع التسليم والرضا عليه بالاتفاق، كإمامة عمر والقيام بالحق ورضا المسلمون.
مسألة: أبو المنذر بشير: هل للمسلمين أن يقفوا عن هذا الإمام، وعمن عقد له من المسلمين، ولم يعلم المسلمون أن المسلمين بدءوا فعقدوا أو المحدثين؟ قال: أخاف أن يكون من عقد له من المسلمين مستمسكا به، وأخاف عليهم أن يقع الوقوف عليهم جميعا. وأما إن كان من لم يدر المسلمون من عقد لهذا الإمام، المسلمون أو المحدثون؛ فالمسلمون على ولايتهم الأولى، حتى يعلم أنهم قد