الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٧٤اختلطوا في البيعة، ولم يدر أيهم بدأ فعقد له، فحينئذ يجوز لهم الوقوف عنه حتى يتبين لهم ذلك، ويسألون الإمام عن ذلك ويخبرهم /185/ الإمام.
قيل: فمن وقف على هذا الحال وجهل أن يسأل الإمام، وكان وقوفه وقوف سؤال ونظر، لاجتماع المسلمين على وجهه، فيكون معهم فيه؛ فأرجو أن يسعه ذلك.
قيل: فإلى متى يجوز الوقوف؟ قال: حتى يتبين له الحق فيدخل فيهم.
مسألة: بشير: قال: قال لي الفضل بن الحواري: ما تقول فيمن قدمه؟ الله أعلم.
قال قدمه المسلمون أو قال قدمه قوم؟ قال: الشك مني بولاية من لا يبصر الولاية والبراءة.
قال بشير: فقلت له: أيصلح الفرع والأصل فاسد؟ قال: صدقت، ثم قال: هذا راشد يرفع ولايته الحسن بن سعيد، وعباس بن عزان، وهما ممن لا يبصر الولاية والبراءة.
مسألة: أبو سعيد: فيمن سئل عن إمام لا يعرفه بخير ولا شر، ولا ثبتت عنده عقدة: إنه يقول: "إذا قيل له: ما تقول في الإمام"؟ فقل: الإمام يجب ويجوز أن يفعل له كذا، والإمام من حاله كذا، إذا لم يسألك عنه بعينه على معنى قوله.
مسألة: أبو سعيد: في إمام بايعه قوم على الإمامة، ممن لا تثبت العقدة به، وأراد بعض المسلمين أن يدخل معه في شيء؛ إنه يسعه مستبطل (خ: يستطاب) أمر الإمام ويبايعه من أراد ذلك في السريرة، ويكون معه بمنزلة الإمام، ولا يضره عقد الأولين شيئا.