قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٧٥

مسألة: قال: سمعت الشيخ أبا علي يقول: إذا صح معك أن أولياءك /186/ عقدوا لإمام ليسه لك بولي، ولا تعرفه؛ فعليك ولايته. وأما إذا كان الإمام قبل أن يعقد له الإمامة؛ هو لك ولي، وعقد له من ليس لك بولي، فأحسبه توهم إلى الوقوف.

قال غيره: وأما إذا عقد الأولياء لمن لا ولاية له، فإذا كانوا من تجب به عقد الإمامة، وهم الأولياء البصراء بمن يجب له عقد الإمامة؛ ثبتت ولايته وإمامته. وأما إذا كان له ولاية، وعقد له من ليس له ولاية، ولا يعلم أنه عقد له على باطل؛ فهو على ولايته. وأما إمامته؛ فلا تصح إلا بعقد من يجب له به عقد الإمامة. وأما الولاية، فلا تزول إذا لم يصح ثبوت إمامته حتى يصح ما يزول به إمامته، وأنه لا يجوز له قبول الإمامة ممن عقد له، وهذا إذا لم يكن الإمام الأول يُعرف بحدث، فإذا عرف بحدث لم تثبت إمامته ولا ولايته إلا عن توبة من ذلك.

قال غيره: إذا عقد من تثبت به العقدة لمن لا ولاية له، ثبتت ولايته وإمامته؛ لأنهم مأمونون على ذلك، وإن عقد من لا تثبت به العقدة لولي، فهو على ولايته ولا تثبت إمامته.

مسألة: وإذا قدم الإمام من لا ولاية له ولا عداوة؛ فلا يلزم المسلمين إمامته، ولا يجوز لأحد الدخول في عقدة يتولاها من لا ورع له ولا صحة دين، وإن كانوا مقرّين بالدعوة حتى يكونوا /187/ هم وإمامهم أهلا لما دخلوا فيه، وإن كان الأمر على غمية؛ فلا يجوز، وليس كل من انتحل دعوة المسلمين، وتسمى بها؛ كانت له طاعة وإجابة لما يدعو إليه، العمية الضلالة، وفي الحديث: «من قتل

٣٤٬٥٨٠ / ٣٦٬٧٥٥