قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٨٣

قلت: فإن عقدوا فقاموا بأمر الله واستقاموا على عدله؟ قال: فالسمع والطاعة إذا قاموا بالحق، وجرت أحكامه بالعدل في سَنة، ولم يختلفوا فيه ولا فيها.

قلت: فإن خالف ولم يتبع آثار أئمة العدل؟ قال: فلا إمامة له، وكان الضلال أولى به، وليس كل من انتحل دعوة المسلمين وتسمى بها كانت له إجابة إلى ما دعا إليه.

مسألة من كتاب المعتبر: وكذلك قوله إن لزم ذلك في العقدة المشتركة، إذا ادّعى قبولها ممن يتم به عقدة له، وادّعوا ذلك بهم فيه وإلا سقطوا جميعا؛ فمعي أنه إذا كانت الدار قائمة على العدل، وخارجٌ أحكام الإمام فيها على العدل، بخلوص دعوة الحق فيها في معنى الإمام من الجماعة، أنها لا تخرج إلا في المحقين في المصر والدار، فثبتت عقدة الإمام من الجماعة الذين ثبت في حكم الدار عدلهم، إلا أن فيمن حضر العقدة محدثين، ممن يدين بالعدل في أمر الإمامة، ويدين بتحريم حدثه ذلك في معنى الإمامة، وكان في الحاضرين المحقين غير المحدثين من تقوم به العقدة، كانت العقدة ثابتة للإمام /196/ على العدل على أي وجه جرت البيعة في مبتدأ ذلك، من المحدثين أو من المحققين أو على الاشتراك منهم، واحد بعد واحد؛ لأن قبوله للإمامة على وجه العدل ممن بايعه على ذلك من جميع أهل القبلة عدل وصواب؛ لأن عليهم التوبة من ذنوبهم وأحداثهم، والقيام بالعدل في جميع ما قدروا عليه، وليس بيعة المحدثين للإمام بالإمامة على العدل مما تبطل إمامة الإمام، ولو كانوا كلهم محدثين، إذا كانت البيعة إنما جرت على العدل. ولو جرت من بيعة الفاسقين عند صفقتهم له بأكفهم على كفه، وهم يومئذ فاسقون وهو كذلك من الفاسقين، فبايعوه على

٣٤٬٥٨٨ / ٣٦٬٧٥٥