قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٨٦

من الباطل الداخل عليه وكان مصدّقا في ذلك، وإذا كانت الدار دار اختلاط في المتدينين، لمخالفة العدل في أمر الإمامة، أو دار باطل وليست بدار عدل في ظاهر حكمها، فثبتت البيعة مشتركة، ولا يعلم كيف جرت؛ فأحكامه مشكوكة؛ والمشكوك موقوف حتى يصح ثبوت ذلك بالبينة أو بالشهرة، أو يكون ممن يؤتمن على ذلك من المحقين فيقول أنه قبل العدل من أهله، ويتوب مما دخل فيه من الإشكال(1) ومما يلحقه من الإبطال، فيكون مصدقا /200/ في ذلك إذا كان من المسلمين، وسار بالعدل وعمل به إذا صحت له البيعة بما لا يشك فيه، التي بها ثبتت له الإمامة، إلا أنه دخل عليه حكم الاشتراك فقال: إن قبوله كان للعدل وتاب من الباطل؛ فقد ثبت له وعليه ما وجب له وعليه من العدل؛ لأنه سواء ذلك كانت بيعة الباطل هي المتقدمة أو المستأخرة، إذا كانت خالصة للعدل وعلى العدل، فبيعة الباطل باطلة منتقضة، وبيعة العدل ثابتة واجبة إذا تاب من الباطل وتمسك بالعدل، وعلى أهل العدل والحق أن يكونوا مع الحق كائنا ما كان، على مخالفة أهوائهم، وعلى جميع المبطلين التوبة من باطلهم والرجوع إلى الحق، والكينونة مع أهل الحق والعدل، ونصرتهم ومعونتهم على جميع ما قدروا عليه من الحق والعدل، وكل إشكال دخل على من قد ثبت له حكم العدل بأصل ثابت؛ فهو على أصله وثباته، حتى يصح دخول الباطل عليه، وكل إشكال دخل يتكافى في المتشابهات والمشكلات، ما لم يصح باطل المشكل الداخل عليه، المشكوك بتظاهر المحضور عليه، ودخوله فيه في شيء من الأحكام، فقوله ذلك مقبول مصدق أنه دخل فيما يجوز له الدخول فيه، في أمر

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الإشكاك

٣٤٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥