الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٨٨الباب الثاني والعشرون في أحكام الأئمة في عصر واحد ومصر
من كتاب المصنف: الشيخ أبو الحسن: ولا يجوز أن يكون إمامان في مصر واحد، مثل أن يكون بتوام إمام وبصحار آخر.
وفي الضياء: ولو كان بنزوى إمام، وبصحار سلطان جور، لجاز لأهل حفيت أن يقيموا إماما، فإذا قدروا على إزالة الجبار من صحار وزال عنهم منها، واتصل سلطان هذا الإمام والذي بحفيت، وسلطان الذي بنزوى سقطت إمامتهما، واختار المسلمون إماما يقيموه لأنفسهم.
والشيخ أبو الحسن يرد في مثل هذا ويقول: فيه نظر، ولا نحب مخالفة الأثر، واختياره أن يكون الإمام واحدا. وقيل: إنما جاز أن يكون بنزوى إمام، وبحفيت إمام إذا كان بينهما مانع يمنع من جبار أو سلطان، فيكون مانعا عن اتصال حكم الإمامين. وأما إذا لم يكن بينهما حائل ولا مانع؛ فلا يجوز ذلك، ونحو هذا رفعه القاضي بن عيسى.
مسألة: أبو محمد(1): وعن الذي فعله أهل عمان وأهل حضرموت أنهم عقدوا الإمامة يومئذ لعبد الله بن يحيى في زمان أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وعن رأيه كان ذلك من عقد أهل المغرب [لأبي الخطاب بن رستم بن عبد الوهاب](2) بعد ذلك، وقلتم قد جاء أنّ عمر قال يوم خلافة أبي بكر: إنّ الله
(1) س: ابن محبوب.
(2) هكذا في الأصل الذي يظن أنّه نسخة المؤلف، وفي س وهي نسخة المؤلّف؛ لابدّ من مراجعة هذا الاسم على المصنف الذي نقل منه هذا النصّ فيما يبدو، ولعله: "لأبي الخطاب، وابن رستم، وابنه عبد الوهاب"