قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٩٢

الباب الثالث والعشرون في الجماعة إذا قدم كل فريق إماما

ابن محبوب: في المسلمين إذا اختلفوا، فعقد كل فريق لإمام، قال: إن اختلفوا في بلدين؛ فالذين عقدوا من علماء المسلمين لمن رأوا موضعا لها في موضع الأئمة هو أولى بالإمامة. فإن كان اختلافهم في البلد الذي يكون فيه الإمامين (خ: الإمام)، فالذي قدمه أهل الدين والفقه والورع أولى بالإمامة. فإن استوى المقدّمون في الفقه والدين؛ كان أفضل الإمامين دينا وفقها وورعا، وأرجاهم للقوة في عز الدعوة، وهيبة العدو أحق بالإمامة. فإن استووا في جميع ذلك، فالذي عقدوه قبل صاحبه أولى من الآخر.

مسألة: قال عزان بن الصقر: إذا اختلف الناس في العسكر، فأقامت كل طائفة إماما؛ إن الإمامة للأول. فإن لم يعلم أيهما الأول؛ فهي شورى بين المسلمين، فمن دعا إلى ذلك من الطائفتين؛ كنت معه، وإلا فكلا الطائفتين بغاة.

مسألة: وإذا كان في المصر إمام غير مجتمع على إمامته؛ فلا تلزم طاعته عند من لم يكن له عنده صحة إمامة، وكان على من صحّت عنده إمامته وعدله /207/ طاعته. فإن عقد من لم يصح عنده إمامة لإمام غيره، ولم يجتمع على إمامة الثاني كما لم يجتمع على إمامة الأول، وادعى الأولون صحة الإمامة لإمامهم، وادعى الآخرون صحة الإمامة لإمامهم، وبطل أمرهم عند أهل مصرهم، وفي المصر من لم يدخل في العقدة الأولى ولا الآخرة، وكان العاقدون لإمامين أولياء، أو لم تكن لهم ولاية عند المسلمين؟ قال: إن كان العقد الأول وقع على العدل في موضعه وفي أهله على ما يجوز، اجتمع المسلمون ونظروا في

٣٤٬٥٩٧ / ٣٦٬٧٥٥