قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٩٤

الباب الرابع والعشرون في تقديم الإمام بعد موت الإمام أو عزله

ومن كتاب المصنف: قال عزان بن الصقر ?: يقام الإمام حيث مات الإمام وكان في العسكر. فإن أقيم في غير العسكر؛ لم تثبت إمامته وعزله، وإن كان أقيم قبل؛ ففيه النظر. وقال: لا ينتظر بها غائب.

مسألة: وجاءت الآثار عن المسلمين أن الإمامة لا تكون إلا حيث يحدث الحدث بالإمام الأول فثم يكون الاجتماع والعقدة، ولا يجوز غير ذلك، ولو جاز غير ذلك لكثرت الأئمة، ووقع الفساد في البلاد.

وقال غيره: الإمامة تثبت حيث ما اجتمع عليها أهل العدل، إذا رأوا صواب ذلك.

مسألة: وفي موضع: إذا كان العقد للإمامة عند موت الإمام أو عزله؛ فالأثر أن العقد يكون حيث مات أو عزل. قال: وكذلك يخرج معناه عندي. وأما إذا كان على فترة؛ فحيث كان العقد يثبت عند النظر والاجتهاد.

مسألة: فيمن وكّله السلطان بوكالة ثم ذهب ذلك الإمام وولاته أو عزل؛ انتقض. فإن كان وكله بأمور المسلمين، فإذا مات الإمام على استقامة فعلى الوكيل الحفظ لما في يديه، والكفّ عن إنفاذه حتى يجتمع رأي المسلمين على رجل منهم، فيدفع ذلك إليه، أو يصير الأمر إلى غير ذلك في الاختلاف، أو ما لا يصلح من الملك فيعتل الوكيل /209/ في ذلك بما يوافق العدل مع مشاورة أهل الصلاح، ويفعل فيه مثل ما يفعل الإمام بالعدل في الفقراء، وكذلك إن عزل الإمام من غير ذلك؛ فليس إليه شيء من ذلك، والوكيل يحفظ ذلك حتى يصير الأمر إلى رجل يقوم بالعدل. وأما إن عزل؛ فلا أمر له في شيء ظهرت فيه

٣٤٬٥٩٩ / ٣٦٬٧٥٥