قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٩٦

الباب الخامس والعشرون فيما يجب على الرعية للإمام من الطاعة والإجابة

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لو وليكم حبشي مجذع فأقام فيكم كتاب الله وسنتي، فاسمعوا له وأطيعوا»(1)، وقال: «أطيعوا ولاة أموركم»(2)، وقال لمعاذ: «ولا تعص إماما عادلا»(3)، الجذع: قطع الأنف والأذن والشفة.

مسألة: وطاعة الإمام واجبة على رعيته الذين بلغت إليهم قدرته وحمايته، ما استقام على الحق، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ومن عصى الإمام؛ فقد ركب كبيرة من الذنوب.

مسألة من بعض السير: ألا فأجيبوا داعي الله إلى الوفاء بما عليه عاهدكم، وبه واثقكم، من الجهاد بأموالكم وأنفسكم في سبيله، للطوائف الباغين، حتى يفيئوا إلى أمر الله، فأعطوه صفقة أيمانكم معه، رضى بها واختيارا لها، على أبلغ الصدق والوفاء، ألا وإن معنى هذه البيعة وحقيقتها المقصود به إليها، فمن أحدث من أهل عمان التقديم من المسلمين لهم للإمام منهم على باقيهم، وأوجب الطاعة بها على جميعهم، وعليهم الانقياد والنفوذ لأمر هذا الإمام فيهم، وفي هذه البيعة على أهلها الحضور بسلاحهم، وكفاية أنفسهم، إلى أن يفتح الله

(1) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الجهاد، رقم: 1706؛ وابن ماجه، كتاب الجهاد، رقم: 2861؛ وأحمد، رقم: 27268.

(2) تقدم عزوه.

(3) تقدم عزوه.

٣٤٬٦٠١ / ٣٦٬٧٥٥