الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٩٧عليهم، ويمكن لهم، وعليهم كتمانها، لما يخاف من معالجة (خ: معاجلة) عدوهم لهم، قبل استحكام أمرهم، إلى أن ينذرهم المسلمون، موافاة لأجل يضربونه للاجتماع منهم، /211/ فإذا أنذروهم ذلك بكتبهم أو رسلهم إليهم؛ فليس لهم التخلف عنهم.
مسألة: جاء الأثر فيمن بايع إماما في الدين ثم رجع عن بيعته؛ لم يقبل منه ذلك، ووجبت البراءة منه. فإن حارب قتل على ذلك، وإن لم يحارب، وأقام على قوله ذلك؛ عمر السجن، وكانت له العقوبة الموجعة، ولم تقبل منه توبة حتى يرجع الدخول فيما خرج منه.
مسألة: ابن جعفر: ومن ترك معونة إمام العدل؛ فمنزلته من المسلمين خسيسة.
قال غيره: معي أنه يكون من ترك طاعة الإمام عند القدرة على معونته، والضرورة من الإمام إلى ذلك، وفي ضياع شيء من الحق معنى ترك ذلك معصية.
مسألة: وإذا ثبتت الإمامة للإمام وقام بالحق؛ فعليهم إجابته إذا دعاهم، ونصرته إذا استنصرهم، ومعونته إذا استعان بهم، والدينونة بطاعته، وقد حرمت مع ذلك غيبته وعداوته، وسوء الظن به، والامتناع من طاعته، وحرم الخروج عليه، ولا يحل تقديم إمام عليه حتى يظهر كفره، ويشهر حدثه، وتكفر رعيته بولايته، والله أعلم.
مسألة: محمد بن محبوب إلى أهل المغرب: وإذا صلى الإمام والوالي صلاة العيدين بعد الصلاة في مصلاه، ابتدر الناس إليه يسلمون عليه ويصافحونه، فإن ذلك /212/ من بر الرعية براعيها، وتعظيم حقه، ومن لم يفعل وانصرف فليس بمغضوب عليه، وقد تفعل الناس عندنا لأئمتهم، وولاتهم،