قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٩٩

ضعيف الصحة لحديث: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»(1)، ولقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب:67]، وإن صح؛ فلا يريد به العموم، وإنما أتى به على لفظ العموم لما نهي عن طاعة من لا يعمه في الحكم، والمراد إمام المتقين منهم خاصة. وأما للتقية فيما تجوز فيه التقية لهم خاصة. وأما أصحابه فالمرادون أهل التقوى منهم؛ لأنهم تقاتلوا؛ فهو أعظم من السب.

(رجع) وعنه - عليه السلام -: «الأمراء من قريش ما عملوا فيكم بثلاث: ما رحموا إذا استرحموا، وقسطوا إذا قسموا، وعدلوا إذا حكموا»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس هذا على معنى الأمر، بل على معنى الخبر أنهم ليكونن من قريش؛ أي: الأمراء أهل العدل ليكونن منهم من بعده، ولا يدل على أن غير أهل العدل يكونون من غيرهم؛ لأن العرب تذكر ما تشاء وتترك ذكر ما، من قال: زيد عالم في الدار؛ لم يدل على أنه ليس غير زيد عالم في الدار.

(رجع) وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «الأئمة من قريش أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجّارها، وإن أمرت عليكم قريش عبدا (ع: أحدا) حبشيا مجدعا فاسمعوا

(1) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الجهاد، رقم: 33717؛ والطبراني في المعجم الكبير، رقم: 381، 18/ 170.

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الفتن والملاحم، رقم: 8528. وأخرجه البيهقي في الكبرى بلفظ قريب، كتاب قتال أهل البغي، رقم: 16544.

٣٤٬٦٠٤ / ٣٦٬٧٥٥