قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٠٧

الإمام قد أنفذ الحكم في ذلك فقوله مقبول، وهو أمين على الأحكام فيما بين الناس، وإن كان الحكم له لم ينفّذ، وقال هذا الرجل إنه لم يقر، ولم يحضر سماع البينة عليه؛ فقد يوجد عن أبي عبد الله أنه يجب أن ترد البينة في ذلك، والله أعلم ببطل قول الإمام أو لا يبطل.

والذي يوجد في الآثار أن قول الإمام مقبول في جميع ذلك، وهذا حق قد صح، وحدّ قد وجب، وعلى الإمام إقامة الحدود، وتنفيذ الأحكام، ولا يسعه ترك ما وجب عليه من إقامة حدود الله، وتنفيذ أحكامه على أهلها، بما صح عنده، ولو كان هذا لا يجوز لبطلت الحدود والأحكام، إلا أن يحضر ذلك شهود تقوم بهم الحجة للإمام، وقد كنا نحضر الإقرار مع الأئمة في الدماء، ويحضر ولي الدم، وتكون صحة ولي الدم عند الولاة، فيعلم الإمام أنه صح عنده بكتاب واليه يحمله ثقة إليه، أن هذا ولي دم المقتول، فيقبل ذلك /222/ الإمام، ويقبل أهل مشورة الإمام منه، ويقع القوَد على هذا.

٣٤٬٦١٢ / ٣٦٬٧٥٥