الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢١٥الباب التاسع والعشرون في مكاتبة الإمام
من كتاب المصنف: والمكاتبة عن الإمام من الإمام فلان ابن فلان إلى أبي فلان: سلام عليك أما بعد، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أحق من مجد وحمد، وأفضل من شكر وعبد، وأوصيك ونفسي بتقوى الله، ولزوم طاعته، ومراقبة الله وخشيته، والعمل بمرضاته وإرادته، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
وجدت عن محمد بن محبوب إلا الإمام الصلت ابن مالك: أيده الله بنصره، من أخيه: محمد بن محبوب وفيه يخاطبه ويكاتبه بالكاف، وقد بلغني ما كان من مكاتبتك للمجوسي على هذا الفلج، فلم أر فيه شيئا يرفض ولا ينقض، وقد بلغني أن المقدم لرأيه، والواثق بعلمه قال لك أن هذه شروط منتقضة، وهذه المعاملة حرام؛ لأنه من كري الأرض، وقال: لا يجوز أن تزال أرض المسلمين إلى الكفار، وهذا لا ينتقض إن تمموه، إلا أن ينقضه أحد، كما وقد فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما افتتح خيبرا، أعطى اليهود تلك الأموال يعملونها بالنصف من ثمارها، واستفتح عمر المدائن ثم ردها إلى المجوس يعملونها على أنواع شتى منها.
مسألة: قال القاضي أبو زكرياء: وجدت هذا بخط الإمام راشد بن سعيد ? كتبه إلى والي منح، من الإمام راشد بن سعيد إلى أبي محمد عبد الله /232/ بن سعيد: سلام عليك، فإني أحمد الله إليك، وآمرك بطاعة الله، وأوصيك وأنهاك عن معصية الله القادر عليك، وبعد: هذا فإني أكلمك بصّر الله الحق بك أن الأطماع قد اتسعت في أموال الناس، وجعل كل من ادعى في مال رجل دعوى طرح يده فيه، والوجه أن تنادي في البلاد أن كل من طرح يده في