الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢١٦مال في يد غيره، يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا له؛ فإنه يعاقب على ذلك، ولا يحصل على شيء غير العقوبة، ولا يطلب عليه البينة العادلة، بل يرجع في ذلك إلى قول أهل البلد، فاعرف ذلك واعمل به، ولا تقصر فيه حتى تنحسم مادة الطمع، ويزول الظلم، ويتغلق(1) هذا الباب، ولا تؤخر ذلك إن شاء الله، وفي عهد أبي بكر - رضي الله عنه - لبعض ولاته: ولا تؤمن شريف قوم حتى تكفله بقومه، ولا تكلف وضيع قوم بغير نفسه.
مسألة من غير الكتاب: سألت الإمام أبا حفص عمر بن راشد عما يوصى به للفقراء: من أولى به، الإمام أو يفرقه الوصي على الفقراء؟ فقال: إنه يحفظ عن علي بن محمد البسياني أن الإمام أولى بها، وكذلك قال لي الحسن بن محمد بن الوليد أنه وجد في الأثر عن صدقة الفطر: إن للإمام أن يأخذها، وإن فرقها على الفقراء؛ لكان أخف على الإمام وصاحب /233/ الصدقة، وعلى هذا يجوز على الوجهين جميعا.
(رجع إلى الكتاب). انقضى الذي من كتاب المصنف.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ويتعلق.