قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢١٧

الباب الثلاثون في الإمام وما يجوز له وما يلزمه وما يكون أولى به، وما أشبه ذلك

ومن كتاب المصنف: والإمام وصي من لا وصي له، يقوم بمصالح الموتى ومصالح مخلّفيهم: من بلغ، وأيتام، وأغياب، ومقامه للموتى مقام الأوصياء، وللأغياب مكان الوكلاء.

مسألة: والإمام أولى بقبض الأموال المعدوم أربابها، مثل الزكوات، والكفارات، والأموال الموقوفات، واللقطات، والأموال الضائعات، والوصايا المغيبات المؤبدات وغير المؤبدات، والوصايا للمساجد، والشذاء، والطرق، والأموال المسبلة والحشرية، وقبض الديات من قاتل العمد والخطأ لا ولي له من القتلى، كل هذا الإمام أولى به، وصرفه في جهاته، وعليه القيام بمصالحه، وهو الناظر لنفسه ولأهله بما أولى المخرج منه، وسلامة نفسه في دينه، والمفروض عليه القيام به، والمندوب إلى طلب ثوابه؛ فما كان من الكفارات؛ فهي في الفقراء مصروفة، ولا يخلط بها سواها، تكون في بيت المال مميزة، وما كان من مال يرجو ورثتهم، ومعرفة أعيانهم، وبلوغ حجة المسلمين إليهم، كانت موقوفة عليهم. فإن لم يقدر /234/ على معرفة أربابها دخلت في حكم الاختلاف من علمائنا، وطوائف منهم رأوا صرفها في عز الدولة ومصالح المسلمين.

قال محمد بن محبوب: تكون أموالا حشرية في بيت مال المسلمين موقوفة الأبد إلى معرفة أربابها، والله الموفق.

٣٤٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥