قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢١٨

فصل: في الإمام يجب عليه الحج، هل يحج؟ قال: نعم إذا أمن على أمانته الحاضرة، ويخلف خليفة واليا لا إماما، وللخليفة أن يفعل جميع ما جعل له، مما يجوز أن يجعله له.

قال: وللمسلمين أن يقدموا رجلا على أمانته، قد وجب عليه الحج ولم يحج قبل؛ فهذا له عن الخروج إلى الحج إن خاف على الدولة من بعده على أمانته؟ قال: نعم، وله أن يخرج.

قال: وإنما أمر بالقيام بالقسط على اعتقاد الدينونة بالخروج إذا أمن على رعيته؛ لأنه قد لزمه القيام لهم. فإن حضره الموت كان لازما، ويوصي بإنفاذ الحج عنه، والله أعلم.

مسألة: وليس للإمام أن يسأل الرعية الحل من أموالهم؛ لأنه سلطان عليهم، والتقية له فيهم. فإن بدأوه بالحل جاز له ذلك، ولا يجوز له أن يحل الرعية ما للمسلمين فيه حق. فإن أباحهم لم يجز لهم قبول ذلك.

وفي موضع: قيل: ليس للإمام أن يعطي ويمنع، ويكتب إلى عماله بإنزال السرايا، وإطعام الجيوش، ويوسع عليهم، وعلى عماله، والمسلمون يسألونه أشياء تضيق عليهم، إلا بإباحته لهم وإطلاقه لهم؟ قال: نعم، ذلك مما يكون نفعه لله وله، ومؤدي خطه إلى عز الدولة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف.

٣٤٬٦٢٣ / ٣٦٬٧٥٥