الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٢٤الباب الثالث والثلاثون في أحداث عساكر الأئمة وخطاهم، والضمان في ذلك
ومن كتاب المصنف: ويجب على الإمام أن يتقدم على جنده، ويعرّفهم ما يجوز لهم وما يحل لهم، وينهاهم، فمن ركب بعد النهي؛ ضمن في ماله.
وفي موضع: وينبغي له إذا أراد أن يرسل سرية أو جيشا أن يشاور العلماء الذين يخافون الله، فإذا عزم على ذلك أمّر عليهم أميرا مرضيا، وكتب لهم عهدا أعرفهم به ما يأتون وما يتقون، وشرط عليهم أن لا يعدوا أمره، وما عمي عليهم فيكاتبونه، ثم جناية الجاني على نفسه ليس على الإمام من ذلك شيء، وإن جهل ذلك لقلة علم أو بنسيان؛ فحدثهم في بيت المال، وإنما يجب الضمان في الوجهين جميعا مع وجود الصحة والحجة.
مسألة: وإذا أرسل الإمام سرية أو جيشا لبعض الأسباب، فنهبوا الأموال، وأحرقوا المنازل، وسفكوا الدماء؟ قال: إذا لم يأمرهم به ولم يرض به، كان ذلك على من أحدثه، مأخوذا به من جناية على وجه الظلم، وليس ذلك على الإمام من فعل غيره، ولكن عليه الإنصاف من أهل الأحداث وإظهار تغيير ذلك، والإنكار له، وإعطاء الحقوق أهلها، إذا طلبوا ذلك في الأحكام إلى من جناها، ولا تزول إمامته بهذا.
مسألة: وفي موضع: وإذا بعث الإمام إلى أهل حرب، وكان في رعيته انتهاك نهب الأموال، وسفك الدماء، وإحراق المنازل. فإن ركب ذلك راكب أخذ الراكب في ذلك في ماله، دون مال المسلمين إذا صح ذلك عليه، وإن كان جند الإمام الذين ركبوا ذلك بلا رأيه؛ كان /241/ على الفاعلين، وإن كان ذلك