قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٢٥

بأمر الإمام، وهو يعلم أن ذلك خلاف سيرة المسلمين؛ ضمن ذلك هو ومن فعله في مالهم دون بيت المال، وإن كان بإذنه، وهو يرى أنه حلال له؛ فذلك خطأ، وهو في بيت المال.

مسألة: وحفظ عن أبي عبد الله: أن الإمام أو الوالي إذا أرسل في إقامة الحق فأخطأوا طريقه؛ فلا حبس عليهم، وغرمه في بيت المال.

وعنه في موضع: إن عورضوا فوقعت بينهم حرب، وغلط في الحرق والقتل؛ أن ليس على الوالي ولا على السرية تهمة ولا غرم على أحد، إلا بالصحة بشاهدي عدل، فإذا صح؛ فهو في بيت المال. وقول: قائد السرية والوالي مقبول؛ لأنهم أمناء الإمام فيما غاب عنه، وقال بعض بالتهمة.

وفي موضع: فلا حبس عليهم ولا تهمة، وإنما هي دية الأنفس، وما أتلفت النار في بيت المال. وقول: إلا أن يصح على فاعل بعينه. وقول: لا يكون في بيت المال. فإن صح على فاعل بعينه أخذ به، وهو دية عليه خاصة، والله أعلم.

مسألة: فيمن ولّاه الإمام بعض أمور المسلمين: فحرق وعقر النخيل والشجر، وقتل الدواب بغير أمر الإمام؛ إن عليه ما عقر وقتل وحرق وأفسد، وغرم ذلك عليه في ماله، إلا أن يكون له في ذلك حجة بينة، وأمر واضح يشهد له به أهل الثقة، بأن القوم الذين صنع بهم ما صنع كانوا امتنعوا أن يعطوا الحق من أنفسهم، ونصبوا له الحرب وقاتلوه، /242/ فلم يقو(1) عليهم إلا بما صنع، فإذا كان ما قتل من الدواب وعقر وحرق على هذا الوجه؛ فعليه غرم ما قتل من الدواب، وعقر من النخيل والشجر، وهي على الإمام في مال الله، إذا كان ذلك

(1) ث: يقوموا

٣٤٬٦٣٠ / ٣٦٬٧٥٥