الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٢٦منه على الشبه والخطأ، فعلى الإمام أن يؤدي عنه خطأه، فهذا ما حفظنا أنهم لم يحِلوا حرق منازل أهل القبلة، ولا قطع أموالهم، امتنعوا ببغيهم أو لم يمتنعوا، والله أعلم.
مسألة: رفع أبو عبد الله محمد بن محبوب عن سعيد بن محرز أن سائلا من أهل عمان سأل وائل بن أيوب، وكان بقية المسلمين يومئذ بالعراق، فقال: هل يسعنا مجامعة وارث على مجامعته سعيد بن زياد، وقد قتل وأحرق وأفسد؟ فقال وائل: أما من قتل سعيد ممن قتل المسلمين، وهو حقيق بالقتل. وأما من قتل من لا يستحق، وأحرق من المنازل والأمتعة. فإن كان الباعث له إماما كان ما صنع في بيت المال، قال السائل: فإن الذي بعثه إماما، وهو ابن أبي عفان، قال وائل: ذلك ليس بإمام، ذلك كان جبارا.
مسألة عن عبد الله بن نافع: أنه سأل وائل بن أيوب عن مسير ساره راشد، فأحرق فيه، ثم إن سعيد بن زياد سار فأحرق من أحرق، ومن لم يحرق، أيسعنا مجامعة وارث على مجامعته سعيد؟ فقال وائل: وارث ليس بوكيل للناس، يسعهم مجامعة وارث، ويسع وارثا مجامعة سعيد، حتى يطلب إلى سعيد بن زياد /243/حق (خ: حقا) فينصف منه، فأما من أحرق سعيد بن زياد ممن أحرق راشد، فلو ألقي في النار؛ لكان لذلك أهلا، فأما من أحرق سعيد ممن لم يحرق، فلو كان الذي بعثه إماما؛ لكان ذلك في بيت المال.
مسألة من كتاب الإمام راشد بن سعيد إلى بعض أهل السير: فإن كان أحد من أهل هذه السرية؛ فقد ركب جورا، وفعل فعلا منكورا، فأنا بريء منه، ومن فعله معاقب له بعد الصحة على جهله، منصف بما يجب في الحق عليه، غير راض بجهله وتعديه، وما بعثت هذه السرية حتى نهيتهم عن ظلم العباد،