قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٢٩

وماله له، ويجوز له أن يتصرف فيه كيف شاء، ويتركه لوصاياه وورثته، والله أعلم./246/

مسألة: ومن جواب لأبي الحواري إلى أهل حضرموت: وذكرتم في حدث سعيد بن زياد، كيف كان ذلك؟ فالذي بلغنا أن سعيد بن زياد بعث قائدا إلى أهل الأحداث من أهل الشرق، فلما وصل إليهم وكان بينه وبينهم ما كان، فلما ظهر سعيد عليهم فاستولى على بلادهم فأراد دمارهم، فبلغنا أنه بعث رسولا إلى موسى بن أبي جابر وقال سعيد للرسول: أن تقول لموسى بن أبي جابر: إن سعيد [يريد] أن يقطع نخل بني نحو؛ فقال له موسى بن أبي جابر -فيما بلغنا-: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر:5]، فلما رجع الرسول إلى سعيد بن زياد، وأخبر ما قال موسى بن أبي جابر، أقبل سعيد بن زياد على قطع النخل وهدم المنازل؛ فهذا الذي بلغنا من خبر سعيد بن زياد، وقول موسى بن أبي جابر، وفي ذلك -فيما بلغنا- قول وائل بن أيوب ?، وقد سألوه عن أحداث سعيد بن زياد، وقد قتل وأحرق وأفسد فقال وائل -فيما بلغنا-: أما من قتل سعيد ممن قتل من المسلمين؛ فهو حقيق بالقتل. وأما ما قتل ممن لا يستحق القتل، وما أحرق من المنازل والأمتعة. فإن كان الذي بعثه إمام عدل؛ كان ما صنع في بيت مال المسلمين، وبلغنا أنه قال: وأما من أحرق سعيد بن زياد ممن أحرق من أصحاب راشد، فلو ألقي في النار؛ لكان لذلك أهلا. وأما من أحرق ممن لا يحرق. فإن كان الذي بعثه إمام عدل كان ذلك في بيت /247/ مال المسلمين، [ … ](1)

(1) عدم وضوح الكتابة لوجود حبر. وفي ث: بياض قدر أربعة أسطر ونصف

٣٤٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥