قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٣١

ذلك منه، والله أعلم. حفظ الثقة هذا الجواب عن المسلمين، وحفظ أبو عبد الله هذه المسألة.

(رجع إلى الكتاب) مسألة: ذكر سعيد بن زياد أن هاشما قال: خرجنا حجاجا، فلما كنا بسيفم أتانا أبو مالك بن هزبر، والأشعث بن محمد فخلوا بعبد الله بن نافع، فلم ندر ما قالا له، فلما قدمنا مكة أظهر ذلك، فسأل عن مسير كان ساره راشد، وأحرق فيه، ثم ذكر لي سعيد بن زياد سار وأحرق من أحرق، ومن لم يحرق، أفيسع وارثا مجامعة سعيد على ذلك، وتسعنا مجامعة وارث على مجامعة سعيد؟ قال أبو أيوب: وارث ليس بوكيل للناس، تسعهم مجامعة وارث، ويسع وارثا مجامعة سعيد، حتى يطلب لعله إلى سعيد حقا(1) فينصف منه، أو فيعطي، فأما ما أحرق سعيد بن زياد ممن أحرق مع راشد، فلو ألقي في النار؛ لكان لذلك أهلا. وأما من أحرق سعيد ممن لم يحرق، فلو كان إمام بعثه، كان ذلك في بيت المال، فقال عبد الله /249/ بن نافع: كان الإمام يومئذ كان ابن أبي عفان وهو الذي بعثه، قال وائل: ابن أبي عفان ليس بإمام، ذلك جبار.

وحفظ الفضل بن الحواري عن محمد بن محبوب عن أبي صفرة عن وائل بن أيوب: لو كان ابن أبي عفان إماما؛ لكان ما أحدث سعيد بن زياد في بيت مال المسلمين، وقال محمد بن محبوب: ما بلغني عن أحد من قواد هذه الدولة، أولاها ولا أخراها صنع ولا سار في حربهم بأشر ما صنع سعيد بن زياد البكري من سفك الدماء، وحرق المنازل والأمتعة، وأخذ البريء بالسقيم، وترك المعروف، إلا أن وارثا ? كان قد جفاه وأقصاه، فخرج إلى البحرين إلى إن

(1) كتب فوقها: حق

٣٤٬٦٣٦ / ٣٦٬٧٥٥