الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٣٢هلك وارث، فرجع فحمله غسان الإمام على فرس، وأحسن إليه وفوده، وإنما كان حد حدثه في ولاية محمد بن أبي عفان.
مسألة من كتب أهل لعله المغرب في أمر الإمام عبد الوهاب، وإن قلتم أنتم جاءوا مخلصين، فأصابهم معرة حبس المسلمين؛ فذلك ما لم يخلو أن يقبلوا قوما مؤمنين في عمل قوم مجرمين؛ ثبتت ولايتهم، ولكن قتلهم خطأ في بيت مال المسلمين.
ومن الكتاب: فإن قالوا: إنه قتل فعليهم البينة، ولا تجوز البينة لما ذكرنا في صدر كتابنا هذا؛ لأنهم حكموا عليه بالبراءة، بل أحدث يبينوه للمسلمين. وإن قالوا: إن ذلك فعل مرة حسنة؛ فإن ذلك ما لا يخلو، وإنما تكون الحجة لو أمر ويؤتى برجل فتقوم عليهم البينة أنه قد أفسد /250/ أو أحرق. فإن قامت بالبينة فعطل، وجبت البراءة، ولا تلزمنا البراءة إلا بالتوقيف بما يستحل ذلك؛ فيقوم الحجة، وقد شهر عندنا من لا نتهمه أنه رفع ذلك إليه، فقال: عبروا ذلك، وكيف لنا أن نتبرأ ممن يأمرنا لتعبير، إنما على الإمام الأمر، وعلى الرعية له السمع والطاعة، فمعصية الإمام غير معصية الرعية، ومعصية الرعية غير معصية الإمام، ومن الدليل على ذلك ألا ترون أن الإمام إذا أحدث حدثا يزيل إمامته، لم يكن على الرعية من ذلك شيء إلا أن يثبتوا ولايته بعد حدوثه، فيكون ذلك حدثا منهم، ومعصية الرعية ليس على الإمام منها شيء، إلا ما ثبتت عنده، وقامت عليه به الحجة فعطل، وأثبت ولاية من قامت عليه فيه الحجة، فذلك حدث منه يزيل الإمامة.
مسألة: ومن كتاب الإمام سعيد بن عبد الله: ومن قبله من المسلمين إلى يوسف بن وُجَيه، وإن في شأننا وشأنك لعجبا لحلقة حديد في أرز ناب، اتهم بها