الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٣٣رجل من الرعية عندنا أنه قلعها من معسكر أصحابك بنزوى، فحبسنا الذي اتهم بها؛ لأنا نستحل حبس أهل التهم على قدر استحقاقهم في حكم المسلمين، وقلنا للناس جهرا على رؤوس الملأ: إن أموال أهل القبلة علينا حرام، كحرمة أموالنا على بعضنا بعض، وحجرنا على الناس التعرض لأشيائكم، ما دق منها وجل، حتى قال /251/ من لا علم له بأصول دين المسلمين: إنكم الآن حفظة للجند أموالهم، ومن ذلك أن الحبوب التي جمعت في الأمصار التي استولى عليها، وجرى عليها، حكمنا فيها لما علم الناس منا أنا لا نستحل شيئا، ولا نقار أحدا على معصية الله، كائنا ما كان من الناس، منعهم ذلك من التعرض لأشيائكم كلها التي كانت في جوارنا من بلداننا، ولولا خوف العقوبة منا، لانتهت ذلك بأيسر مؤنة، ولم يكن ذلك تقربا إليك، ولا ابتغاء وسيلة منا إليك، ولكن ابتغاء في ذلك كتاب الله، وآثار أسلافنا ?.
ومن كتاب الإمام سعيد بن عبد الله أيضا: وحاربناك محاربة المسلمين لأهل البغي، حتى تفيء إلى أمر الله، لا نهاية لذلك عندنا، أو تفنى روحك وأرواحنا على إحياء الحق، وإماتة الباطل إن شاء الله، لا نستحل منك مالا، ولا نسبي لك عيالا، ولا ننسف لك دارا، ولا نعقر لك نخلا، ولا نعضد لك شجرا، ولا نستحل منك حراما، ولا نجيز على جريح لعله أراد يتشحط في دمه، ولا نقتل موليا تائبا، ولا نقتل مسيئا منا إلينا، ولا نغتنم ماله، ولا ندع أحدا يتعدى عليه بنفس ولا مال. فإن فعل ذلك أحد بأحد أخذ له بالحق إذا صح معنا، ومن كان في يده مال؛ فهو أولى بما في يده؛ لأنا لا نزيل مالا إلا بحجة.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: وسألتم عن المسير /252/ الذي ساره المهنا بن جيفر إلى بني الجلندى، فالذي بلغنا أن المغيرة بن