قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٣٦

قلت: أرأيت إن كان الإمام أن يتوهم أنهم يقتلون بكتابه ذلك أم لا أنه لم يكتب بقتلهم، ولم يأمر بذلك، ولم يقل فيهم إلا ما تقدم شرحه في أول المسألة من الكلام، أيكون على الإمام شيء من ذلك أم لا؟ قال: يستغفر الإمام ربه من ذلك، ولا ضمان عليه في قتلهم، إلا أن يكون معه أنهم يقتلون بكلامه ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومما وجد بخط الإمام راشد بن سعيد ?: قلت: ما تقول في الإمام إذا أنفذ غازية إلى بعض البغاة، وهم في بعض البلدان، فوقعت الغازية في البلد، وقتلوا من قتلوا من البغاة، واتصل الخبر بالإمام أنهم قتلوا من لا يستحق القتل، أو نهبوا مالا وأحرقوا /255/ منازل، لم يصح ذلك معه بالبينة العادلة ولا بالشهرة القائمة، هل على الإمام البحث عن ذلك والسؤال عن هذه الأحداث، أم يسعه السكوت أو التغافل حتى يصح ذلك معه، أو يطلب أحد إليه الإنصاف منه؟ قال: يؤمر الإمام في البحث عن ذلك، وليس بواجب عليه إذا لم يصح ذلك معه. فإن صح ذلك معه كان عليه الإنكار على عسكره، والإنصاف منهم إذا طلب ذلك معه الإنصاف إليه، والله أعلم. حفظ الثقة هذا الجواب عن المسلمين.

قلت: فإن صح ذلك معه بشهرة أو بينة عادلة، أعليه أن يرسل إلى أصحاب الحقوق، ويدعوهم إلى الإنصاف، أم لا يلزمه ذلك حتى يطلبوا الإنصاف منه، والشهرة في هذا ومثله مقبولة أم لا؟ قال: لا يلزمه أن يرسل إلى أصحاب الحقوق، ويدعوهم إلى الإنصاف حتى يطلبوا منه ذلك، إلا أن يكون معه أنه لا ينصفهم، ويعلمهم أنه لا ينصفهم، وإن كان قد عرفوا ذلك منه؛ فليس عليه أن

٣٤٬٦٤١ / ٣٦٬٧٥٥