قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٣٧

يعلمهم به، والشهرة في هذا مقبولة، والله أعلم. (حفظ أبو عبد الله هذه المسألة حفظ الثقة، هذا الجواب عن المسلمين).

مسألة: ومما وجد بخط الإمام راشد بن سعيد ?: ورفع الثقة أيضا أن الشراة لا يقبل ذلك عليهم إلا بالبينة العادلة.

قلت: فإن خرج بعض قواد الإمام غازية من غير أن يأمره الإمام بذلك، واتصل الخبر بالإمام أن تلك الغازية بسطوا أيديهم إلى تناول أموال الناس، /256/ وأموال البغاة الذين قد عرفوا بنهب الأموال، وقطع السبيل، وسفك الدماء، ما يلزم الإمام في ذلك؟ قال: على الإمام أن ينكر ذلك على القائد، ويدعوه إلى التوبة إذا كان له وليا. فإن لم يكن له وليا اكتفى بالإنكار عليه، والله أعلم. حفظ الثقة هذا الجواب، وحفظ أبو عبد الله هذه المسألة.

قلت: فإن اتصلت بالإمام أخبار لا شهرة لها بصحة قاطعة، ولا بينة عادلة، بأحداث عساكره، ومناكر تجري في بلدانه، أعليه البحث والسؤال عما يتصل إليه، ويبلغه من ذلك، أم لا يلزمه ذلك حتى يصح معه ذلك؟ قال: قد مضى الجواب أنه يؤمر بذلك، ولا يلزمه ذلك حتى يصح معه، والله أعلم. حفظ أبو عبد الله هذه المسألة. انقضت الزيادة التي من حاشية الكتاب.

(رجع إلى كتاب بيان الشرع) مسألة: وإذا أرسل الإمام سرية أو جيشا لبعض الأسباب، فنهبوا الأموال، وأحرقوا المنازل، وسفكوا الدماء، ما يلزمه؟ قال: إذا لم يأمر بذلك ولم يرض به، كان ذلك على من أحدثه، مأخوذ به من جناه على وجه الظلم، وليس ذلك على الإمام من فعل غيره، ولكن عليه الإنصاف من أهل الأحداث، أو إظهار تغيير ذلك والإنكار له، وإعطاء الحقوق أهلها، إذا طلبوا ذلك في الأحكام إلى من جناها.

٣٤٬٦٤٢ / ٣٦٬٧٥٥