قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٣٨

قلت: ولا تزول بهذا إمامة الإمام؟ قال: لا، إذا لم يكن من فعله؛ فلا تكسب كل نفس إلا عليها.

قلت: فما ينبغي له أن يفعل؟ قال: ينبغي له إذا أراد أن يرسل سرية، أو جيشا، أن يشاور العلماء، /257/ ويستشير في أمره الذين يخافون الله، فإذا عزم على ذلك، أمّر عليهم أميرا مرضيا، وكتب لهم عهدا عرفهم فيه ما يأتون وما يتقون، وشرط عليهم أن لا يتعدوا أمره، وما عمي عليهم فيكاتبونه، فإذا خرجوا. فإن جنى منهم أحد جناية كان جناية ذلك عليه في نفسه، ومن أحدث حدثا كان حدثه عليه في نفسه، وليس على الإمام من ذلك شيء. فإن جهل ذلك لقلة علم، أو نسيان، فتعدت سريته، وكان ذلك خطأ، كان ما أحدثوا في بيت مال المسلمين.

قلت: ولا تزول به إمامة الإمام؟ قال: لا.

قلت: فإن أحدث الإمام حدثا في الحكم، خالف الكتاب والسنة؟ قال: يكون ذلك عليه في نفسه.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وإذا خرجت سرية فضربوا رجلا بحق أو بغير حق فمات من ضربه؟ ففي الجواب: إن مات في ثلاثة أيام منذ ضربه بغير حق؛ فعليهم القود، وإن مات بعد الثلاثة أيام؛ فعليهم الدية. فإن كانوا ضربوه فيما يستحق به التعزير، وكان ذلك برأي الإمام أو برأي قائدهم؛ فالدية في بيت مال المسلمين.

مسألة: ومن كتاب الأحداث والصفات: وكان من أشنع ما يعيبون من الولاة محمد بن فيض فعزله الصلت عن سوق صحار، وولّاه حرفار، وكان ذلك من بعد علم موسى بن موسى، فلم ينكر ولايته ولم يعددها من المعائب، إلى أن

٣٤٬٦٤٣ / ٣٦٬٧٥٥