قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٤٦

الله بن صفار وأصحابه، وهم الصفرية الخبيثة الغوية، ثم من بعدهم الجهم وهم الجهمية، ومن بعد الجهمية التغلبية، قتل الناس سرا وعلانية، وكان هؤلاء أئمة ضلال، ودعاة إلى الضلال، ومنهم /267/ شعيب الكرماني، وداود ومطر، ومنصور، والهيضم، وعزيز، وحمزة، وأبو إسحاق، وأبو عوف، ثم كان من بعد ذلك فرق كثيرة، فرق أهل الضلال، ضلوا وأضلوا كثيرا عن سواء السبيل، منهم المرجئة والشيعية، والروافض، والمعتزلة، والمجبرة، والزنادقة، ونحن نبرأ منهم جميعا، ومن لم نصفه أكثر، ولولا طول التفسير لفسرنا لكم معاشر الإخوان أحداثهم، وآراءهم، وقولهم، ودعوتهم، وأعمالهم، وما دانوا به في عباد الله، وساروا به في بلاد الله، من الغشم، والظلم، والجور بعد أن كانوا على الإسلام، وثبتت طائفة من المسلمين على ما قال عبد الله بن إباض ? من العدل والحق والمعروف، ثم افترقت الإباضية على ثلاث فرق: منهم شعيب وأصحابه، وعبد الله بن زيد وأصحابه، ثم من بعدهم هارون المخالف للمسلمين، الخارج من عدل الحق ونوره، وهم الذين يقال لهم: الأشعبية، وفرقة ثانية وهو عبد الله بن طريف صاحب عبد الله بن يحيى الإمام ?.

هذه المسألة في أول الكتاب، ونحن وأنتم معاشر الإخوان الفرقة الثالثة، الذي قلنا أن الحق في أيدينا، وبرئنا من جميع أهل هذه الفرقة، ولا شك في ديننا ولا في دعوتنا، وإنما هلك من هلك من أهل هذه الفرق إذ أعجبوا بآرائهم، واتبعوا أهواءهم، وغلبت عليهم دنياهم، ووجدوا على ذلك أعوانا، وأنصارا، فنعق كل ناعق منهم /268/ بكفره، ومضى كل فاسق منهم على غيّة ومكره، ولو كان كل داع دعا إلى ضلالة، أو ناعق نعق لصوت فتنة أو جهالة، أو مبتدع لبدعة،

٣٤٬٦٥١ / ٣٦٬٧٥٥