الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٥٥يأخذوهم عزان بأحداثهم، كانت السيرة فيهم كما سار المسلمون في عثمان، من الفراق والقتل، لما امتنع عن العزل.
ومن الكتاب: فإن قالوا: إن عزان بن تميم دعا إلى الإنصاف، /278/ ولم يعلم أنه أنصف، فيقال لهم: إن الإمام مأمون على أحكامه، حتى يعلم أنه لم يعط حقا صح معه، واتبع هواه في منع الحق، وقد بلغنا عن موسى بن علي ? أن رجلا وصل إليه في طلب حق، وكتب له موسى بن علي: إلى الإمام عبد الملك بن حميد ? فخرج الرجل إلى الإمام، فقال: يا أبا علي لم ينفذ كتابك أو كما قال الله، فقال له موسى ? هو المأمون علينا وعليكم.
ومن الكتاب: فإن قالوا: كان عليه أن يجبر أهل الحقوق على أخذ حقوقهم حتى يأخذوا حقوقهم، أو يبرؤوا منها، قيل لهم: في المأثور عن محمد بن محبوب ?: من كان له حق فدعي إلى أخذ حقه فأبى؛ فلا حق له، واحتج أبو عبد الله بعبد الله بن رائس لما أفسدت دابته حرث القوم، أتى عبد الله بن رائس إلى أصحاب الحرث، فعرض عليهم الغرم فأبوا، فقال لهم: إنا قد عرضنا عليكم الحق فلم تقبلوه، وانصرف عنهم عبد الله بن رائس، وخلا عنهم، ونحن بأئمتنا نقتدي، وبالله نهتدي، ولا نأبى عن قبول الحق عتوا، ولا ننطق عن الهوى، وندين بالرأي علوا، ولا نتطاول على الصالحين علوا، بل نكون لأمرهم طائعين، ولقولهم سامعين، ونقفوا آثارهم متبعين.
ومن الكتاب: فإن قالوا: إن فلانا قد برئ من عزان، ونحن نتولى على براءته منه، قيل لهم: تتولونه بالتقليد لذلك أم بحجة.
فإن قالوا: نقلده فقد خرجوا من قول /279/ المسلمين لما قالوا بالتقليد دخلوا في قول الشيعة،