قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٥٦

وإن قالوا: بعد الحجة؛ قيل لهم: وما الحجة في ذلك؟ قالوا: إن لم ينصف أهل إزكي، قيل لهم: فإن الذي عزل الصلت ابن مالك كان من حجتهم؛ إذ لم ينصف أهل سقطرى، ويأخذ لهم الحق من الذين اعتدوا عليهم، وأنتم تبرأون منهم بعزلهم إياه، وتتولوا من برئ من عزان بن تميم إذا لم ينصف أهل إزكى، فما القول في ذلك؟ والسبيل في ذلك واحد.

ومن الكتاب: فإن قالوا: إن سعيد بن محمد بن حازم دخل على خالد بن محمد بعد الحدث الذي كان بإزكي، فقال سعيد لخالد: قد أعذر الإمام، وكيف نتبرأ من إمام وهو يقول: إنه قد بلغ العذر، ولا يكون الإبلاغ في العذر إلا من بعد الحجة.

ومن الكتاب: قال غيره: انظر في آخر هذا الحرف، فإنه فيه شيء من تفسير هذا القول في أحداث الإمام، وإذا لم يبرأ الفريق من الفريق كانوا جميعا في الولاية، كما كان المسلمون مع الإمام المهنا، كان محمد بن محبوب وبشير بن المنذر، ومن قال كقولهم على البراءة من المهنا حتى مات، وكان محمد بن علي وأبو مروان، ومن قال بقولهم متمسكين بإمامة المهنا حتى مات، وكان محمد بن علي له قاضيا، وأبو مروان واليا له على صحار، وكان زياد بن الوضاح معديا (ع: معدلا) /280/ لأبي مروان بصحار، وكان خالد بن محمد معديا (ع: معدلا) للمهنا بنزوى، وكان الصقر بن عزان من قواده وأعوانه، وكان المنذر بن عبد العزيز من ولائه وغيرهم من كبار المسلمين وعلمائهم، لا يضلل بعضهم بعضا، وقال محمد بن محبوب: إنما ذلك من ناظر الإمام، كأنه إنما يريد لذلك إقامة حجة لمن احتج على الإمام، وكان مع الإمام المهنا من الأحداث في ذلك الزمان ما تضيق به الصدور، وتستوحش منه القلوب، وتقشعر منه

٣٤٬٦٦١ / ٣٦٬٧٥٥