قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٦٦

بالمتقين أنه لو كان قتيل في بلد، وطلب أهل ذلك القتيل القسامة إلى أهل القرية لوجب ذلك عليهم، فإن منعوا ذلك لقلنا لهم: ظالمون بذلك، وعليهم الخلاص من دية ذلك الرجل؛ لأنه حق قد لزمهم وجاءت به الآثار التي لا ترد، فإن لم يتخلصوا من ذلك كانوا ظالمين، وكذلك في العاقلة إذا طلب إليهم دية الخطأ، وجب عليهم ذلك ولزمهم أمر تلك الدية وهم لم يقبلوا، وإن امتنعوا ذلك قلنا: إنهم ظالمون بذلك إذا امتنعوا ما يطلب إليهم بذلك من الحق الذي وجب عليهم، وقد جاء بذلك من الحق الذي وجب على أهل القسامة ولم يقبلوا، ولو أن رجلا كانت له ولاية ولم يعط العاقلة ولم يعط القسامة وقال: إنه لا قبل ولا أمر ولا / 293/ شيء علي في ذلك، ما قبلنا منه ذلك ولا توليناه، ولا كانت له معنا ولاية حتى يعطي العاقلة أو يعطي القسامة أو يبرئوه من ذلك، ولا توبة له معنا إلا بذلك، فإن لم يعط ما وجب عليه من العاقلة والقسامة، ولعل هذا يكون من الكبائر إذا بلغ عليه أربعة دراهم من العاقلة والقسامة.

ومن الكتاب: وفي جواب محمد بن محبوب ?: بيان وحكمة وشفاء فقال في جوابه: وعن الإمام إذا خرج جنده، وكان من رعيته بسط أيديهم في نهب الأموال وإحراق المنازل، فقال: إن ركب ذلك راكب من جنده وصح ذلك عليه؛ أخذ الراكب لذلك بجنايته في ماله، دون مال المسلمين، وإن كان ذلك بأمره وإذنه، وهو يعلم أن ذلك خلاف سيرة المسلمين، ضمن هو، ومن فعل ذلك بإذنه وأمره، دون بيت مال المسلمين، وإن كان فعل ذلك بإذنه ورأيه، أن ذلك حلال له فذلك خطأ، وهو في بيت مال المسلمين، وعليه أن يتقدم على جنده، ويعلمهم ما يحل وما يحرم، ويأمرهم وينهاهم، فمن ركب بعد النهي؛ ضمن ما ركب، وقد تكون من الأحداث ما هو على الإمام في ماله ونفسه، وقد

٣٤٬٦٧١ / ٣٦٬٧٥٥