قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٦٧

تكون من الأحداث في رعيته ما هو على السرية دون بيت مال المسلمين، وقد تكون من الأحداث من السرية في الرعية /294/ ما يكون غرمه في بيت مال المسلمين، وقد بين ذلك محمد بن محبوب ? ولم نعلم فيما سمعنا أنه قال في هذا بحبس ولا بأيمان على التهمة، وإنما قال في ذلك بالصحة، والصحة مع المسلمين هو البينة العادلة، فمن قال بولاية عزان بن تميم؛ فقد قال بقول من يرى الغرم في بيت مال المسلمين، وقالوا: إنهم دعوا إلى ذلك فلم يقبلوا، ومن قال بترك ولاية عزان بن تميم؛ فقد أوجب الغرم على السرية جميعا، وقالوا: إنهم قد دعوا البينة على المحدثين فلم يفعلوا.

فإن كانت العلماء قد اختلفوا في ذلك، فعلى من يكون الغرم؟ فقد قالوا: إن الإمام هو الناظر في ذلك، وهو المأمون على ذلك مع رأي من وافقه من المسلمين، وقد سبقت الأحداث مع الأئمة في الأولين، وقد سبقت فيها أراؤهم، ونفذت فيها بصائرهم، فإذا أخذ الإمام برأي أحد من المسلمين؛ كان رأيه المتبع، وأمره المطاع، ولم يخطأ في ذلك، كذلك قالت العلماء، والحمد لله رب العالمين.

ومن الكتاب: فإن قالت المموهة؛ فإن كان ابن تميم قد أنصف، وأعطى الحق من نفسه، فكيف تقفون عنه، ولا تتولونه؟ قيل لهم: قد قال المسلمون بالوقوف عنه، فكنا معهم ذلك، ولسنا نخطئ من تولاه من المسلمين.

ومن الكتاب: وذلك أن طائفة قالت: قولنا في عزان /295/ بن تميم؛ قول المسلمين، وقد وقف عنه من المسلمين من وقف، ونحن مع من يقف.

ومن الكتاب: وقد تجري الأحكام في أحداث الإمام ورعيته على وجوه شتى، وقد بين الفقهاء في آثارهم السابقة وأرائهم المتفقة.

٣٤٬٦٧٢ / ٣٦٬٧٥٥