قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٧٩

فهو مقصر، خسيس المنزلة، ولا يبلغ به ذلك إلى خروج من الولاية، ما لم يصحّ في رعيته جور أو باطل أو منكر، ولا ينكر ذلك ولا يغيره، على ما قد بينت لك، فإذا صح ذلك معه لم يصح إلا تغيير ذلك.

مسألة: ومن كتاب عمر إلى أبي موسى: وتعاهد رعيتك: عُد مرضاهم، واشهد جنائزهم، وافتح بابك لهم، وباشر أمرهم بنفسك، وإنما أنت رجل منهم، غير أن الله جعلك أثقلهم حملا.

مسألة: بفتح الإسكندرية أتى إليه عند قائلة الظهيرة فقال لجاريته: إن كان أمير المؤمنين نائما فلا تنبهيه، وإن كان متنبها فأخبريه أني على الباب، فدخلت فأخبرته فقال: مه، فقالت: خيرا، فتح الله على المسلمين الإسكندرية، فكبر عمر ثم أقبل علي فقال: لقد ظننت لي سؤالين، [إن] نمت بالنهار لقد ضيعت رعيتي، ولئن نمت بالليل لقد ضيعت حظ نفسي، فكيف يهنئني النوم بعد هذا.

مسألة: ويوجد أن عمر لما رجع من حجه أناخ بالأبطح ثم كوم كومة من بطحاء، وطرح رداءه عليها، ثم استلقى ومد يده إلى السماء وقال: اللهم كبر سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا ملوم.

مسألة: /309/ ومن كلام عمر ?: يا معشر المسلمين إني لم أبعث هؤلاء العمال إلى من بعثتهم إليهم، ليضربوا أبشارهم، وليشتموا أعراضهم، ولا ليأخذوا أموالهم، ولا ليحتجبوا عنهم، وإنما بعثتهم إليهم ليجمعوا لهم فيهم، ويقاتلوا عنهم عدوهم، ويكفوا عنهم ظلمهم، ويعلموهم كتاب ربهم وسنة نبيهم، وينصبوا لهم طريقهم، ويأخذوا منهم صدقات أموالهم من أغنيائهم، ويردوها على فقرائهم، وأن يرفعوا بأهل ذمتهم، ولا يكلفوهم غير طاقتهم، وأيما

٣٤٬٦٨٣ / ٣٦٬٧٥٥