قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٨٦

الباب الثامن والثلاثون في عذر الإمام عن الجهاد(1) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ومن كتاب المصنف: والإمام إذا خرجت عليه خارجة؛ فعليه مجاهدتهم إذا قدر على ذلك. فإن ترك قتالهم بعد القدرة كفر، وإن لم يعلم تخلفه عن حربهم بخذلان من أصحابه، وقلة الأعوان، أم عجز من مجاهدتهم أو ترك مع القدرة؛ فلا يساء به الظن، وهو على إمامته حتى يصح أنه ترك مع القدرة؛ لأن الترك على ضروب، ويحمل على أحسن الظن أنه لم يجد أعوانا وخاف على نفسه، وإن كان عنده كنصف العدو وكما وصفنا، ثم ترك ذلك وأهمله وصح عليه؛ فهنالك يجب خلعه.

مسألة: وإن ضيع الإمام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فلا ولاية له. وأما لعب الصبيان أو دف على نكاح؛ فلا منكر فيه، وعلى الإمام إطفاء البدع، وإيضاح الشرع، وإنكار اللهو واللعب والمعازف، والأنبذة واللهو، وشرب الخمر، والنوح.

مسألة: أبو سعيد: في الإمام يكون في عسكره وأعوانه من يظهر المنكر، أتسعه التقية فيهم، رجاءة أن يعينوه على صرف منكر أشد من منكرهم، أو لا تسعه التقية فيهم، ولو لم يصل عدله إلا في منزله أو بلده؟ فقد قيل: في الإمام باختلاف في معنى التقية. فقول: لا تسعه التقية، وعليه /318/ أن يبذل نفسه

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: الجهالة.

٣٤٬٦٩٠ / ٣٦٬٧٥٥