قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢٩٨

الجواب: إن جابي الصدقة لا يكون إلا أمينا ثقة. وقال بعض المسلمين: لا يكون إلا وليا من أولياء المسلمين، /330/ وأما إذا اضطر الوالي ولم يجد أحدا من أولياء المسلمين، ولا الثقة الكامل، ووجد أحدا من الأمناء الذي لا يخالجه شك ولا ريب في أمانته، وأخذ بهذا القول؛ فأرجو أن لا يضيق عليه، والاضطرار غير الاختيار. وأما الأولياء في زماننا هذا فمعدومون غير موجودين على المراد، والله أعلم.

ومن غيره: إن أقل ما يكون أن يكون من أهل دعوة المسلمين، أهل الاستقامة في الدين، وأن يكون أمينا ثقة قد ظهرت وصحت أمانته وثقته، مع المبتلى به من عمال المسلمين وأئمتهم في الدين، العارفين بها وما يثبت بذلك، وقال بعضهم: لا يكون [إلا وليا من أولياء المسلمين](1) أهل الاستقامة في الدين، إلا أن يخرج ذلك مخرج الرسالة، فإذا خرج مخرج الرسالة، وصحّت الرسالة به للمرسل إليه (ع: به) مع المرسل إليه وسع ذلك، وذلك في قول بعض فقهاء المسلمين، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفي الوالي، هل له أن يستعمل في جباته الزكاة عمال الوالي قبله، إذا لم يعلم منهم خيانة ولا دخولا فيما لا يسعهم أم لا؟ قال: إذا ارتفع من قلبه من تهمتهم بالدخول فيما لا يسعهم، وكان الوالي الذي قبله لم يصح منه عنده خيانة فيما ولي فيه، ولم تتظاهر عليه تهمة بالدخول فيما لا يسعه، لم يضق عليه أن يستعمل عماله على هذه الصفة في /331/ الذي يأمنهم عليه من أمور المسلمين، من زكاة أو غيرها؛ لأني سمعت من آثار المسلمين: أن

(1) هذا في س. وفي الأصل: إلا وليا للمسلمين. ث: الأولياء للمسلمين.

٣٤٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥