الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٩٩استعمال قومنا في قبض الزكاة إذا آمنوا على ذلك؛ لأنهم لا يدخلون فيما لا يسعهم فيما استعملوا فيه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وإذا بلغني أنّ العامل الذي كان قبلي كان يستعمل أناسا في قبض الزكوات وأمثالها، ولم أعرف أنه بصير بعدل ما يدخل فيه أم لا، ولم يبن لي منهم خيانة، والعامل لم يصح عليه حدث يخرجه من الولاية، هل لي أن استعملهم في مثل ما بلغني أنه كان يستعملهم فيه على هذه الحكاية أم لا؟ إذا صح أن أحدا من أئمة المسلمين وحكامها البصراء بأمر الدين، استعمل أحدا فيما يستعمل فيه أهل الولاية. فإن استعمالهم موجب بولايته في بعض القول. وقيل: لا حتى يصح له ولايته بنفسه.
مسألة: ومنه: وإذا احتجت إلى أمناء لقبض الزكاة، هل لي استعمال من أتوخى فيه أنه لا يخون أمانته، ولم أعرفه بالأمانة معرفة صحيحة، إلا أني على ما أراه أرجو أنه لا يخون أمانته، وأدين لله - عز وجل - بما يلزمني في ذلك أم لا؟ إذا لم يثبت ولايته عندك؛ ففي استعماله جباية الزكاة اختلاف.
الجواب(1): هي على أثر ما عن الشيخ خلف بن سنان: وقال: إن جابي الزكاة للإمام على سبيل الحكم ينبغي أن /332/ يكون بمنزلة الإمام في زوال العاهات، وصحة الأمانات؛ لأنه علم من أعلامه، وشعبة من أحكامه، ولا ينبغي أن تجعل في أعمى لتعذره من معرفة ما يقبض، ومن يقبض منه، وفي أصم لعدم سمعه عن ماذا قبض ولا مماذا قبض، ولا يفرق بين ما يقبضه لنفسه بحق له ولا ما يقبضه لغيره، أمانة في يده: من جباية أو رسالة، والله أعلم.
(1) ث: مسألة