الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٣٠٥مسألة: فإن مر إمام أو شاري بناس على منكر: من نساء أو شراب أو غيره من الحرام، أيسعه الإمساك إذا خاف على نفسه؟ قال: أخاف أن لا يسعهما ذلك، إلا أن ينكراه بقلوبهم وألسنتهم، وإن لم يفعلا لم أتقدم على البراءة منهما، ولابد أن ينكراه بقلوبهما وألسنتهما.
مسألة: فإن مر شاري /338/ بالرمل أو غيره بمنكر فخاف القتل؟ قال: ينكر بقلبه ولسانه. فإن أنكر بيده؛ فهو أفضل. فإن لم يفعل لم أتقدم على البراءة منه، والذي ليس بشاري ينكر بقلبه ولسانه إن لم يخف، وإن خاف وسعه التقية، وعليه أن ينكر بقلبه ولسانه ويده. فإن خاف على نفسه وجبن، لم أتقدم على البراءة منه، قيل: فإن كانوا شراة كثيرا، فرأوا منكرا فاستضعفوا أنفسهم عن أهله، أيكفون عنه؟ قال: لا، عليهم أن ينكروه، ويقاتلونهم إن امتنعوا حتى يغلبو (خ: يقتلوا).
قيل: ولو كانوا أكثر من مثلهم (خ: مثليهم)؟ قال: ولو كانوا أكثر، إذا كانوا في موضع الدعوة فيه قاهرة.
مسألة عن أبي محمد: إنّ خازم بن خزيمة لما خرج في طلب شيبان، فوجد أهل عمان قد قتلوه، وطلب إلى الجلندى بن مسعود تسليم خاتمه(1) وسيفه، وأن يخطب لسلطان بغداد، ويعترف له بالسمع والطاعة، فاستشار الجلندى العلماء من أهل زمانه، ومعهم يومئذ هلال بن عطية الخراساني، وشبيب بن عطية العماني، وخلف بن زياد البحراني، فأشاروا عليه أن يدفع سيف شيبان وخاتمه، وما يرضيه من المال، ويضمن لورثة شيبان قيمة السيف والخاتم، يدفع بذلك عن
(1) زيادة من س.