قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣١٠

الباب الثالث والأربعون في عزل الأعلام للإمام

ومن كتاب المصنف: أظن عن أبي سعيد: في الإمام إذا أراد بعض الأعلام عزله فامتنع، وحارب بمن حضر، وسكت باقي الأعلام؟ الذي معي: أنه إذا وقع العزل من بعض الأعلام، من غير إنكار لباقي الأعلام فقد قيل: إن ترك النكير حجة، وإظهاره(1) حجة، وترك الحاضرين النصرة يكون عزلا.

قيل: فإن ادعى الأعلام /344/ الساكتون من بعد باطل العزل؟ قال: معي أنه قيل: إذا ثبت عزله بثبوت الإمامة لغيره، أو قبل على هذه الحالة؛ فقد ثبت حكم العزل أو قتل بالعدل، ولا يقبل(2) بعد ذلك قول أحد من الأعلام بباطل، ذلك لأن الحاضرين هم الحجة على الغائبين.

قال المضيف: هذا إذا شهر من الإمام ما تزول به إمامته، وتزول حجته عن رعيته. وأما قبل شهرة ذلك فالعازلون له مبطلون، ولو كان جميع الأعلام، ولم يعزل المسلمون عثمان إلا بعد شهرة أحداثه الموجبة لعزله.

فإن قيل: إنه كان قد تاب منها؟ قيل له: الذي علموا بتوبته قد شهر فيهم مكثه(3)، والله أعلم.

مسألة: وعنه قيل: فإن خرج عليه بعض الأعلام، واحدا وأكثر، وثبت عنده بعضهم واحدا أو أكثر، وسكت الباقون من الأعلام، ووقعت الحرب؛ فالذي

(1) هذا في كتاب المصنف (10/ 193). وفي النسخ الثلاث: إظهار.

(2) هذا في ث، وفي الأصل: يقتل

(3) هكذا في الأصل، ولعله: نكثه.

٣٤٬٧١٤ / ٣٦٬٧٥٥